سرية إلى الحرقات ، فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا فلما غشيناه قال :
لا إله إلا الله ، فضربناه حتى قتلناه فذكرته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " من لك بلا
إله إلا الله يوم القيامة ؟ " قال : قلت : يا رسول الله ، إنما قالها مخافة
السلاح والقتل ، فقال : " أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك
قالها أم لا ؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ؟ " قال : فما زال يقولها
حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ . ( 1 )
8 . لما خاطب ذو الخويصرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : اعدل ،
ثارت ثورة من كان في المجلس ، منهم خالد بن الوليد قال : يا رسول
الله إلا أضرب عنقه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا ، فلعله يكون يصلي "
فقال : إنه رب مصل يقول بلسانه عندما
ليس في قلبه ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : " إني لم أؤمر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم " . ( 2 )
وعلى ضوء هذه الأحاديث المتضافرة والكلمات المضيئة
عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعلمائنا السابقين المقتفين أثره يعلم أن تكفير مسلم
ليس بالأمر الهين بل هو من الموبقات ، قال سبحانه : * ( ولا تكونوا
كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد عندما
جاءهم البينات وأولئك لهم
عذاب عظيم ) * ( 3 )
لم يزل المسلمون منذ قرون غرضا لأهداف المستعمرين
هامش
1 . سنن أبي داود : 3 / 45 برقم 2643 ، صحيح البخاري : 5 / 144 ، باب بعث النبي أسامة بن زيد إلى الحرقات من كتاب المغازي .
2 . صحيح البخاري : 5 / 164 ، باب بعث علي وخالد بن الوليد من كتاب المغازي .
3 . آل عمران / 105 .