* ( والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور *
والسقف المرفوع * والبحر المسجور ) * . ( 1 )
* ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) * . ( 2 )
فلو كان الحلف بغير الله شركا وأمرا قبيحا ، فكيف يصدر منه
سبحانه وقد وصف الشرك بالفحشاء ، وقال : * ( وإذا فعلوا فاحشة
قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء
أتقولون على الله عندما
لا تعلمون ) * . ( 3 )
والقبيح قبيح مطلقا دون فرق بين ارتكابه من قبل الخالق أو
المخلوق ، وهذا يعرب عن أن الحلف بغير الله سبحانه إذا كان لغاية
عقلائية أمر لا محذور فيه .
ثم إن الغاية - غالبا - من حلفه سبحانه بالأمور الكونية هي
الإشارة إلى الأسرار المكنونة فيها ودعوة الناس إلى الإمعان فيها
وكشف رموزها ، ولكن الغاية في حلف الإنسان بالذوات القدسية -
وراء الإشارة إلى قدسيتهم - هي إما الترغيب أو الترهيب أو كسب
ثقة المقابل .
وإذا عطفنا النظر إلى السنة النبوية نجد أن رسول الله يحلف
هامش
1 . الطور / 1 - 6 .
2 . الحجر / 72 .
3 . الأعراف / 28 .