2 . قال رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " : " ثلاثة حق
على الله عونهم : الغازي في سبيل الله ، والمكاتب الذي يريد الأداء ،
والناكح الذي يريد التعفف " . ( 1 )
3 . " أتدري عندما
حق العباد على الله " . ( 2 )
نعم من الواضح أنه ليس لأحد بذاته حق على الله تعالى ،
حتى لو عبد الله قرونا طويلة ، لأن كل عندما
للعبد من حول وقوة ، ونعمة
فهو لله تعالى فلم يبذل العبد شيئا من نفسه في سبيل الله حتى
يستحق بذاته الثواب .
فإذا فما معنى الحق ؟
والجواب : إن المقصود من الحق في هذه الأدعية أو
الأحاديث هو المنزلة التي يمنحها الله لعباده مقابل طاعتهم
وانقيادهم ، لكن بتفضل وعناية منه ، لا باستحقاق من العبد ، فالحق
الذي يقسم به على الله حق ، جعله الله على ذمته لا أن العبد استحق
حقا على الله ، ونظير هذا استقراضه سبحانه من عبده ، يقوله : * ( من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا ) * . ( 3 )
إن هذا التعبير نابع من لطفه سبحانه وعنايته الفائقة بعباده
الصالحين حتى يعتبر ذاته المقدسة مديونا لعباده ، وعباده ديانا
هامش
1 . سنن ابن ماجة : 2 / 841 .
2 . النهاية لابن الأثير : مادة حق .
3 . البقرة / 245 .