لقد انتهت معركة بدر بانتصار المسلمين وهزيمة المشركين
قتل منهم قرابة سبعين من صناديدهم وساداتهم وطرحت جثث
قتلاهم في القليب ، فوقف النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "
يخاطبهم واحدا تلو الآخر ، ويقول : يا أهل القليب ، يا عتبة بن ربيعة ،
ويا شيبة بن ربيعة ، يا أمية بن خلف ، يا أبا جهل ، وهكذا عد من كان
منهم بالقليب ، وقال : هل وجدتم عندما
وعد ربكم حقا فإني قد وجدت
ما وعدني ربي حقا ؟ !
فقال له أصحابه : يا رسول الله أتنادي قوما موتى ؟ !
فقال " عليه السلام " : عندما
أنتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا
يستطيعون أن يجيبوني .
يقول ابن هشام بعد هذا النقل : إن النبي " صلى الله عليه وآله
وسلم " قال : يا أهل القليب بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم كذبتموني
وصدقني الناس ، وأخرجتموني وآواني الناس ، وقاتلتموني ونصرني
الناس .
ثم قال : هل وجدتم عندما
وعدكم ربي حقا ؟ ! . ( 1 )
أخرج البخاري : عن نافع أن ابن عمر أخبره ، قال : اطلع النبي
" عليه السلام " على أهل القليب ، فقال : وجدتم عندما
وعد ربكم حقا ؟ !
فقيل له : ندعوا أمواتا ، فقال : عندما
أنتم بأسمع منهم ، ولكن لا
يجيبون . ( 2 )
هامش
1 . السيرة النبوية : 1 / 649 ، السيرة الحلبية : 2 / 179 و 180 .
2 . صحيح البخاري : 9 / 98 ، باب عندما
جاء في عذاب القبر من كتاب الجنائز .