القبور لا يجدي نفعا بعد عندما
ماتوا كافرين ، وإلا فهذا هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
يقول : " الميت يسمع قرع النعال " في حديث أخرجه البخاري عن
أنس بن مالك عن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " قال : إن
العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه حتى أنه ليسمع قرع
نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه فيقولان له عندما
كنت تقول في هذا الرجل
محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله
إلى آخر عندما
نقل . ( 1 )
وقد مر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يزور القبور ، ويخرج آخر الليل إلى
البقيع ، فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم عندما
توعدون ، غدا
مأجلون وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد . ( 2 )
اتفق المسلمون على تعذيب الميت في القبر ، أخرج البخاري
عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنها سمعت النبي " صلى الله عليه
وآله وسلم " وهو يتعوذ من عذاب القبر ، وأخرج عن أبي هريرة كان
رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " يدعو : اللهم إني أعوذ بك
من عذاب القبر ومن عذاب النار . ( 3 )
كل ذلك يدل على أن المراد من نفي الإسماع هو الإسماع
المفيد . تحقيقا لقوله سبحانه : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب
ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن
هامش
1 . البخاري : الصحيح : 2 / 90 ، باب الميت يسمع خفق النعال .
2 . صحيح مسلم : 3 / 63 ، باب عندما
يقال عند دخول القبور من كتاب الجنائز .
3 . البخاري : الصحيح : 2 / 99 ، باب التعوذ من عذاب القبر من كتاب الصلاة .