ويشاهدون أفعالنا ، وليسوا بمنقطعين تمام الانقطاع عن الحياة
الدنيوية وإليك شواهد من الآيات :
1 . قال سبحانه : * ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم
جاثمين * فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت
لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * . ( 1 )
نزلت الآيات في قصة النبي صالح حيث دعا قومه إلى عبادة
الله وترك التعرض لمعجزته ( الناقة ) وعدم مسها بسوء ، ولكنهم
بدل ذلك فقد عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم فعمهم العذاب
فأصبحوا في دارهم جاثمين ، فعند ذلك عاد النبي صالح يخاطبهم
وهم هلكى ، بقوله : * ( فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي
ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ) * .
وقد صدر الخطاب من النبي صالح " عليه السلام " بعد هلاكهم
وموتهم ، بشهادة قوله : * ( فتولى عنهم ) * في صدر الخطاب المصدرة
بالفاء المشعرة بصدور الخطاب عقيب هلاك القوم .
فلو لم تكن هناك صلة بين الحياتين لما خاطبهم النبي صالح
بهذا الخطاب .
2 . قال سبحانه : * ( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم
هامش
1 . الأعراف / 78 - 79 .