شرائط نفوذ الإجارة لا في مقومات حقيقة الإجارة ، فما لا منفعة له لا تعقل في حقه
حقيقة الإجارة .
وأما مسألة كنس الحائض فهي منفعة غير مباحة وإذا عممنا المملوكية إلى
ملك التصرف فهي لا تملك هذه المنفعة من نفسها حتى تملكها فهي داخلة في
الشرائط المتقدمة ، فالأولى اتباع ما في الشرايع ونحن نتبع أثره في ذكر الشرائط في
طي مسائل :
المسألة الأولى
في معرفة الأجرة إذا كانت من المكيل أو الموزون بالكليل والوزن ، وليعلم أن
مانعية الجهالة بما هي لا دليل عليها حتى في البيع ومانعية الغرر في البيع وإن كانت
منصوصة بقوله عليه السلام " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر " ( 1 ) إلا أنه لا دليل عليها في غيره إلا ما أرسله الشهيد " قدس سره " في القواعد وهو قوله
عليه السلام " نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر " وانجباره بعمل
الأصحاب غير معلوم إلا بملاحظة أنهم يمنعون عن الغرر مطلقا مع أنه لا مدرك له
إلا هذا المرسل فيظن باستنادهم إليه ، مع إمكان استفادة المناط من نهي النبي
صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر وعدم خصوصيته في نظرهم للبيع ، وكما أن أدلة
اعتبار الكيل والوزن مختصة بالبيع فلا موجب لاسرائه إلى غيره مع ارتفاع الغرر
بالمشاهدة ، ومنه تعرف أن استحسان كفاية المشاهدة كما في الشرايع ( 3 ) ليس
بذلك البعيد . نعم إذا قلنا بعموم رفع الغرر فطريق رفعه مختلف في نظر العرف ، ولا
يرتفع الخطر في نظرهم عن المكيل والموزون إلا بكيله ووزنه ، فإن الأغراض النوعية
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 45 ، الباب 31 ، ح 168 .
( 2 ) القواعد والفوائد : ج 2 ، ص 61 ، القاعدة 164 .
( 3 ) شرايع الإسلام : كتاب الإجارة في ذيل الشرط الثاني من شرائط الإجارة .