وجوب حفظه أو أن عهدته على ذي اليد ، وما عدا الأخير مخدوش .
أما وجوب تأدية المأخوذ فلكونه كاللغو ، لأن معناه أنه يجب تأدية المأخوذ حتى
تتحقق التأدية ، كما إذا قيل يجب أن يصلي حتى يصلي ، فإن استمرار كل حكم
حتى يتحقق متعلقه من الواضحات .
وأما وجوب دفع البدل فهو منجزا بمجرد وضع اليد غير معقول . إذ لا تدارك
قبل التلف ، مع أن مثله لا يعقل أن يكون مغيى بالتأدية ، فأما لا مغيى وإما لا معنى
لأن يغيى .
وأما وجوب دفع البدل معلقا على التلف ، فإن كان مرجعه إلى جعل قضية
حقيقية متكفلة لوجوب دفع بدل التالف فمن المستحيل فعلية مثله بفعلية موضوعه
مع هذه الغاية ، لأن امكان التأدية مع فعلية التلف المحقق لفعلية حكمه متنافيان .
فلا معنى لجعل حكم على موضوع لا يمكن أن يكون فعليا مع فرض غايته ، وإن كان
مرجعه إلى جعل حكم على تقدير فالتقدير والغاية متنافيان . فلا يعقل تحقق الحكم
بتحقق ما علق عليه مع كونه مغيى بهذه الغاية .
وأما وجوب الحفظ فهو من حيث نفسه وإن لم يكن بديهيا إلا أن استمراره إلى
حصول رده إلى صاحبه بديهي ، حيث لا يترقب وجوب حفظه بعد رده إلى صاحبه
حتى يغيى بالايصال إلى صاحبه ، فهو أيضا من حيث جعله مغيى بهذه الغاية كاللغو .
وبعد بطلان الشقوق المتقدمة نقول : الظاهر من إثبات عين على اليد جعلها في
عهدة ذي اليد وأنه المأخوذ به والمرجع في أمره . والعهدة اعتبار عقلائي لها آثار عرفا
وشرعا .
ثانيها : أن عهدة العين لا تختص بحال بقائها بل مع تلفها أيضا يصح بقاء
اعتبار العهدة من دون أن تتبدل بذمة المثل والقيمة ، بل إلى الآخر اعتبارها اعتبار
عهدة نفس العين المأخوذة لأن المقوم لاعتبار العهدة ولو في حال وجودها خارجا هو
وجودها العنواني الفاني فيما هو بالحمل الشائع عين ، لاستحالة كون العين الخارجية
بهويتها العينية مقومة لهوية اعتبارية ، وإلا لزم إما تأصل الاعتباري أو اعتبارية
الاجارة — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٧٤