عليها واحد كانت ستة لا خمسة ، إلا أن البشرط لائية من حيث الذات تجامع
اعتبارات البشرط شيئية والبشرط لائية واللا بشرطية من حيث الحكم المرتب عليها
كمملوكية الخمسة ، فإن لا بشرطيتها ملكا لا تنافي بشرط لائيتها ذاتا كما هو واضح
بعد امعان النظر ، وحيث إن اعتبار وجود خصوصية أو عدم خصوصية يحتاج إلى
التنبيه عليه دون عدم اعتبارهما فمقتضى الاطلاق هي اللا بشرطية . هذا تمام
الكلام في مبنى القولين الأولين ثبوتا وإثباتا .
وأما ما حكي عن المقنعة والغنية من أجرة الزائد بحساب المسمى فلا وجه له
حتى إذا صرح المؤجر بذلك ، فإنه غير معقول سواء كان بعنوان الإجارة أم بعنوان
الشرط . كما قدمنا القول فيه في مسألة إجارة الشهر الأول بدرهم وما زاد بهذا
الحساب ، فإن مرجعه إلى الإجارة بالمبهم أو اشتراط المبهم ، وكلاهما محال فضلا عما
نحن فيه الذي لا تصريح ولا تعيين فيه من المؤجر ، وأما ما في الجواهر من حمله على
إرادة أجرة المثل ، نظرا إلى موافقتها لأجرة المسمى غالبا فمحل نظر في خصوص
المقام ، فإن الغالب التعارف من المكاري حمل ما يتعارف حمله على الدابة ، والزيادة
عليه تؤجر بأزيد من أجرة المسمى . نعم هو في مثل إجارة الدار أو الدكان كذلك
والله أعلم .
ثم إنه لا فرق في ضمان المستأجر لأجرة الزائد بين تعمده وخطأه كما في غيره
من موارد الضمان ، كما لا فرق بين علم المؤجر وجهله بحمل الزائد بل مع إذنه في
الحمل إذ مجرد الإذن لا يثبت به التبرع وقصد المجانية ، بل يأذن له حتى يستوفي منه
أجرة مثل الزائد . نعم مع جهل المستأجر يكون إذن المؤجر تغريرا للمستأجر ومعه لا
ضمان على المغرور ، إلا أن يقال بعدم الغرور إلا فيما يصح الاستناد إليه والاعتماد
عليه شرعا . والمؤجر وإن كان مالكا للدابة ويده عليها إلا أنه يصح الاعتماد على
إذنه في التصرف من حيث يده بحيث لو ظهرت الدابة لغيره كان ضمان أجرة المثل
عليه ، لا من حيث اخباره بأن المحمول هو المقدار المعقود عليه ليكون تغريرا إذا تبينت
الزيادة ، فإن هذا الاخبار أجنبي عن يده التي يصح الاستناد إليها .
الاجارة — صفحة 239
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٣٩