وأقوال : ( أحدها ) ما المشهور من ضمان أجرة مثل الزائد . ( ثانيها ) ما عن المحقق
الأردبيلي " رحمه الله " من أجرة مثل المجموع من الزائد والمزيد عليه ( 1 ) . ( ثالثها ) ما
حكي عن المقنعة ( 2 ) والغنية ( 3 ) من أجرة الزائد بحساب أجرة المسمى للمزيد
عليه .
ومبنى القولين الأولين على ملاحظة المستأجر عليه بنحو اللا بشرطية عن الزيادة
أو ملاحظته بنحو البشرط لائية . و " تحقيق " القول في هذا المبنى تارة بالنظر إلى
مقام الثبوت واقتضاء اللا بشرطية والبشرط لائية لما ذكر ، وأخرى بالنظر إلى مقام
الاثبات ، وإن عقد الإجارة على مرتبة من العدد هل مقتضاه البشرط لائية أو
اللا بشرطية ؟
فنقول : أما حق القول في مقام الثبوت فهو أن مقتضى لا بشرطية العشرة
أرطال بالنسبة إلى الزيادة هو أن حمل العشرة مملوك بالعقد ، والزائد لا معتبر في
مملوكية حمل العشرة ولا مناف المملوكية حمل العشرة ، كما في كل لا بشرط بالإضافة
إلى شئ ، فإن مقتضاه عدم دخل الخصوصية وجودا وعدما . وليس مرجع
اللا بشرطية إلى الجمع بين القيود بل إلى رفض القيود ، ولو فرض ملاحظة الطبيعي
بنحو السريان في جميع مراتب الناقص والزائد لم يكن من اللا بشرط في شئ .
وفيما نحن فيه يلزم منه الغرر كما أشرنا إلى نظائره في المباحث المقدمة . وعليه فالزائد
على حمل العشرة منفعة غير مملوكة للمستأجر وحكم مثل هذه المنفعة المستوفاة
المملوكة للمؤجر ضمان أجرة مثلها .
وأما مقتضى ملاحظة حمل العشرة بشرط لا في مقام التمليك بعقد الإجارة فهو
أن المنفعة المملوكة حصة خاصة لا تجامع حمل الزائد ، فلا محالة إذا انضم إلى العشرة
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان : كتاب الإجارة ، ص 3 .
( 2 ) المقنعة : ص 98 ، المطبوع في ضمن الجوامع الفقهية .
( 3 ) المطبوع ضمن الجوامع الفقهية ص 539 .