إلى الخارجية إلا أنه يوجب صيرورته كالموقت فإنه مع كليته وذميته يفوت بتعينه
من حيث الوقت ، فكذا إذا بذل العامل نفسه للعمل وقبل المستأجر لكنه لم يستوفه
منه ، فإنه تفويت منه لعمله المملوك المتعين بتعيين الأجير وقبول المستأجر . ومنه
اتضح أنه لا مورد للضمان في غير الموقت مطلقا .
المقام الرابع : في مورد الحاجة إلى مراجعة الحاكم عند امتناع المستأجر
. وبعد ما
عرفت أن استقرار الأجرة في شئ من موارد الإجارة الموجبة لملك المنفعة الشخصية
أو الكلية الموقتة وغيرها ، ولملك العمل مطلقا لا يتوقف إلا على تمكين المؤجر
والأجير لا على قبول المستأجر ولا على استيفائه فلا محالة لا ضرر على المؤجر والأجير
من هذه الحيثية ، فلا بد من فرض ضرر آخر لا يندفع إلا بمراجعة الحاكم للاجبار أو
للتسلم . فنقول :
أما المنفعة الموقتة أو العمل الموقت فيفوتان بفوات وقتهما بتفويت من المستأجر ،
فلا ضرر من هذه الجهة أيضا على المؤجر أو الأجير ، وأما من حيث ضرر التلف قبل
القبض فهو لا يكاد يندفع في باب الإجارة باقباض العين ، لما سيجئ إن شاء الله
تعالى من انكشاف بطلان الإجارة في بقية المدة ، فسواء سلم المنفعة بتسليم العين أم
لم يسلم كان هذا الضرر لاحقا للمؤجر ، فلا يندفع باجبار الحاكم على القبض أو
قبضه ولاية على الممتنع .
وأما المنفعة غير الموقتة فإن كانت قائمة بعين شخصية كإجارة الدابة الشخصية
لحمل المتاع بلا توقيت فيتصور فيها ضرر التلف قبل القبض ، فللمؤجر دفعا لهذا
الضرر عن نفسه ارجاع أمره إلى الحاكم ليستوفي منفعته ، وإن كانت كلية بكلية
العين بلا توقيت ، وكذا العمل الذي أيضا هو كلي دائما فوجه الرجوع ما ذكر في غير
هذا المقام من أن بقاء الذمة ضرر فله تفريغها بالرجوع إلى الحاكم ، والكلام فيه وما
يتوجه عليه من النقض والابرام موكول إلى محله ، وقد فصلنا القول فيه في تعاليقنا على
كتاب الخيارات لشيخنا العلامة الأنصاري " قدس سره " .
فرع : ذكر المحقق " قدس سره " في الشرايع في فروع المسألة أنه لو استأجره لقلع