سلطنة على الانتفاع بالعين ، مع أن الانتفاع متقوم بالمنتفع فلا يقبل الانتقال
اختيارا وقهرا ، مضافا إلى أن السلطنة بمعناها الحقيقي ليست إلا الاستيلاء وهو
بحقيقته يتوقف على ما يستولى عليه خارجا وبمعناها الاعتباري حالها حال الملك
الاعتباري ، وبعد فرض الاعتبارية أي موجب للعدول عن الملك الاعتباري إلى
التسليط الاعتباري .
وأما المقام الثاني : فالكلام تارة فيما يقتضيه الأصل العملي وأخرى فما يقتضيه
الأصل اللفظي . ( أما الأول ) فربما يتخيل أن الأصل عدم الاشتراط وعدم اعتبار
ذلك القيد المشكوك في العقد كما في الجواهر ( 1 ) وغيره ، وقد بينا في محله فقها
وأصولا ، إن الأصل المزبور غاية مقتضاه أن الاعتبار الملكي غير مرتب على المتقيد
بهذا القيد ، وبالتلازم العقلي يقتضي أن العقد المجرد عنه يؤثر في الملك ، ولا عبرة
بالأصول المثبتة .
( وأما الثاني ) فهو يتوقف على كون اطلاقات أدلة الوفاء بالعقد وحلية البيع
والإجارة واردة مورد انفاذ الأسباب ، وأما إذا كانت في مقام المسببات وأنها محققة
عند الشارع كالعرف فلا تجدي في دفع الشك في اعتبار دخل شئ في تأثير العقد ،
وقد أصلحناه في محله فليراجع .
المبحث الخامس : في ما يتعلق بمدة المنفعة من حيث الاتصال والانفصال عن
حال العقد فنقول : في المقام نزاعان كبروي وصغروي .
أما النزاع الكبروي : فمن وجهين : ( أحدهما ) في لزوم الاتصال وعدمه ، وغاية ما
يتوهم في وجه اعتباره أمور :
( منها ) منافاة الانفصال للقدرة على التسليم وهي شرط صحة العقد ، فإن المعتبر
من القدرة هي القدرة الفعلية حال العقد كما هو مقتضى الأصل في الشرط ، فإن
مقتضاه مقارنة الشرط لمشروطه ، ولا تجدي القدرة المتأخرة إلا بدليل خاص ، ولذا لو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 27 ، ص 271 .