السلام ) أن لي جمالا ولي قواما عليها وليست أخرج فيها إلا في طريق مكة لرغبتي في
الحج أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب علي إذا أنا خرجت معهم أن أعمل ؟
أيجب علي التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام ؟ فوقع ( عليه السلام ) إذا
كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا في طريق مكة فعليك القصر
والافطار " ( 1 ) .
والجواب : أن ظاهرها الملازمة والخروج معها في كل سفر ، فإن أريد به الملازمة
والخروج خارجا بحيث يكون شرطا لحدوث وجوب الاتمام فقد عرفت أنه بجميع
أنحاء الشرطية من المقارن والمتقدم والمتأخر غير صحيح لأنه خلاف المتفق عليه بين
الأصحاب ، وإن أريد به الملازمة والخروج في مقام اتخاذ المكاراة حرفة في قبال
اتخاذ نفس كري الدواب حرفة من دون الخروج معها فهذا غير مفيد لاعتبار
السفرتين أو الثلاث . وظاهر السؤال يساعد الثاني حيث إنه غير عازم على الخروج
إلا في طريق مكة مثلا - وهذا غير مفيد في اتخاذ السفر شغلا وحرفة ، وأما إذا أريد
الملازمة والخروج خارجا بعد اتخاذ العمل المكرر حرفة بحيث تكون الملازمة
والخروج شرطا لحدوث وجوب الاتمام ولبقائه فهو غير ضائر بنا ، لأن مقتضاه
أن الخروج في السفرة الأولى شرط للحدوث ، والخروج بعدها شرط للبقاء ، فلا دلالة له
على اعتبار السفرتين أو الثلاث في حدوث وجوب الاتمام .
ثانيتها : صحيحة هشام وهي : " المكاري والجمال الذي يختلف وليس له
مقام ، يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان " ( 2 ) .
وتقريبها : أن الاختلاف هو التردد إلى الشئ بالذهاب والإياب ثم العود
إليه ، فتدل على اعتبار السفرتين في حدوث وجوب الاتمام .
والجواب : إن الاختلاف المأخوذ في موضوع الحكم غير مختص بمرة ، بل ما دام
مكاريا ، فحاله حال الرواية الأولى من حيث كون اختلاف خارجا شرطا مقارنا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 518 ، الباب 12 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل ج 5 ، ص 515 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .