إدراجه في ما أعرض عنه الأصحاب . وأما إذا أريد بالفضول ما لا ينبغي صدوره من
المؤمن فهو مساوق لصيد التنزه كما يناسبه قوله ( عليه السلام ) " ولا كرامة " وإلا
فصيد التجارة ولو كان موجبا للاتمام ليس من الباطل ، فإن طلب زيادة المال
مباح ، بل ربما يكون راجحا .
والانصاف أن المسألة غير صافية من الاشكال ، وليس القول بالتفصيل ضعيفا
جدا كما أفاده بعض المشايخ ( قدس سره ) فلا ينبغي ترك الاحتياط في الصلاة ،
فتدبر .
المسألة الخامسة
[ في اعتبار أن لا يكون بيته معه ]
في الشرط الخامس وهو أن لا يكون بيته معه ، والظاهر من غير واحد من
أرباب الكتب إدراجه في الشرط الآتي مع أنه بعنوانه منصوص بتعليل هو كالكبرى
الكلية المغايرة لكبري الشرط الآتي ، ومقتضى الاعتبار أيضا ذلك ، إذ من كان بيته
معه ومنزله معه كما في النصوص فهو غير مسافر لأنه غير بارز عن منزله ولا بعيد ،
ولا متغرب عنه كيف ومنزله معه فهو في منزله حال سيره كحال سكونه ، فليس هذا
الشرط في الحقيقة شرطا في السفر الموجب للقصر ، بل محقق للسفر . فاعتبار عدمه
للتنبيه على أنه بدونه لا يكون مسافرا حقيقة ، بخلاف سائر الشرائط فإنها شرائط
لوجوب القصر في السفر المفروغ عن سفريته والأصل في هذا المسمى بالشرط ما في
الصحيح : " الأعراب لا يقصرون وذلك أن منازلهم معهم " ( 1 ) وفي آخر : " عن
الملاحين والأعراب ، هل عليهم تقصير ؟ قال : لا ، بيوتهم معهم " ( 2 ) .
ولا يخفى عليك أن مقتضى هذا العنوان المأخوذ موضوعا للحكم دوران الحكم
مداره . واختلاف الأغراض والغايات للسير ، أجنبي عن اختلاف موضوع الحكم .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 516 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 516 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 .