الجائر وصيد اللهو ، بل ربما يستشعر ذلك من تعبير هم ( عليهم السلام ) : " بأنه مسير
باطل " ( 1 ) و " سفر باطل " ( 2 ) و " مبتغى باطل " ( 3 ) إلا أن معاملة الخروج إلى
الصيد للسفر في معصية الله كما في صحيحة حماد ( 4 ) وتغيير التعبير بقولهم ( عليهم
السلام ) : " مسير باطل " وتعليلهم ( عليهم السلام ) " بأن المؤمن لفي شغل من ذلك ،
شغله طلب الآخرة عن الملاهي " ( 5 ) . كل ذلك شاهد على عدم الحرمة والله العالم
وبهذه الطائفة من الأخبار تقيد المطلقة الآمرة بالاتمام في سفر الصيد .
وتوهم التفصيل من بعض الأخبار كخبر عبد الله بن سنان عن الرجل يتصيد
فقال ( عليه السلام ) : " إن كان يدور حوله فلا يقصر ، وإن كان تجاوز الوقت
فليقصر " ( 6 ) .
مدفوع بأنه من الأخبار المطلقة من حيث القصر في سفر الصيد لعدم تقيده
باللهو . ومراده ( عليه السلام ) : إن طالب الصيد إن كان يدور حول بلده فعليه
الاتمام لعدم السفر ، وإن كان تجاوز حد الترخص وجب عليه القصر لصدق
الوقت والميقات على المحدود بحد زماني أو مكاني ومن الثاني مواقيت الحاج ومنه قوله
تعالى " ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه " ( 7 ) فإن الظاهر إرادة جبل الطور المعين
للمكالمة . ومن الأول مواقيت الصلاة ومنه قوله تعالى " فتم ميقات ربه أربعين
ليلة " ( 8 ) .
نعم يجب تقييد وجوب القصر بما إذا لم يكن للتنزه واللهو ، وليس من الأخبار
المشكلة التي يجب ردها إلى أهله كما عن بعض أجلة العصر ( قدس سره )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 7 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 502 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 502 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 509 ، الباب 8 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 502 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل : ج 5 ، ص 511 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 7 ) الأعراف : 142 .
( 8 ) الأعراف : 143 .