تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صلاة المسافر — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
في الوقت ، ولا مجال لقياسه بالمتم ناسيا ، لأن الدليل المسقط للقضاء ، مختص بصورة الاتمام ناسيا لا القصر ناسيا . وإن كان في موضع القصر وفرض البطلان ، فرض بقاء المصلحة بتمامها على حالها من دون استيفاء لمقدار منها ، فلا ينبغي الريب في قضاء الفائت قصرا ، وإن كان لو أتم جاهلا أو ناسيا سقط عنه القضاء ، فلا أثر للأمر الظاهري الشرعي ، فضلا عن الظاهري العقلي ، مع بقاء الحكم المشترك في حال الجهل والنسيان ، مع بقاء مصلحته بتمامها على حالها .
العاشر : المشهور تخيير المسافر في الأماكن الأربعة بين القصر والاتمام ، وقيل بتعين القصر ، وقيل بتعين الاتمام . وما ورد في هذا المضمار من الأخبار ، طوائف أربع : الأولى : " إن الاتمام في الحرمين وفي المواطن الأربعة ، من مخزون علم الله ، ومن الأمر المذخور " ( 1 ) وظاهرها ، أن نفس إتمام الصلاة فيها من الأمر المخزون والمذخور ، لا استحباب الإقامة . ثم الاتمام من المذخور ، لا من حيث أن الاتمام حينئذ فيها لا مزية له على غيرها ليكون من الأمر المذخور ، لاندفاعه بأن استحباب الإقامة مقدمة للاتمام مزية لهذه الأماكن على غيرها ، فيصح أن ينسب إليها أنها من المخزون والمذخور ، بل لما عرفت من ظهور الاسناد في أن نفس الاتمام كذلك . الثانية : ما مضمونه " الأمر بالاتمام ولو صلاة واحدة " ( 2 ) . وفي آخر " ولو مررت به مارا " ( 3 ) الصريح في أن الاتمام ليس من حيث الإقامة ، بخلاف سائر الروايات الظاهرة في الأمر بالاتمام ، فإنها قابلة للتقييد بنية الإقامة بمقتضى الطائفة الرابعة الآتية . الثالثة : ما اشتملت على ما مضمونه " إن شاء أتم ، وإن شاء قصر " ( 4 ) وفي
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 543 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ص 544 الحديث 5 . والحديث 17 . ( 3 ) نفس المصدر ص 550 . الحديث 31 . ( 4 ) نفس المصدر ص 545 . الحديث 10 . والحديث هكذا : ( من شاء أتم ومشاء قصر ) .