منصور بن حاز من أجل ثقات الأصحاب ، ولا يقول إلا عن تثبت وسماع ، لا يوجب
إلا الخبر الحدسي ، وما هو حجة ما رواه الثقة عن الإمام ( عليه السلام ) لا ما يحدس
بروايته عن الإمام ( عليه السلام ) مع احتمال أن يكون التكبير للقيام من التشهد
والانتقال من حال إلى حال فيوافق ما في التوقيع الشريف المشهور في باب الدعاء
عند القيام ، من أن بعض الروايات دل على استحباب التكبيرة عند الانتقال من
حال إلى حال ، وأما ما في رواية معلى بن خنيس ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) :
" فاسجد معه ولا تعتد بها " وقوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية بن شريح ( 2 )
" سجد معه ولم يعتد بها " فالظاهر عدم الاعتداد بالسجدة التي أتى بها بعنوان
المتابعة ، حيث إن مناط إدراك الركعة إدراك الركوع مع الإمام السجود معه ،
وليس للتكبيرة فيما سبق الذكر حتى يرجع عدم الاعتداد إليها .
ومنها : إن السجود أو الجلوس للتشهد أو نفس التشهد زيادة في الصلاة أم لا ،
وعلى تقدير كونها زيادة هل هي زيادة مغتفرة في الجماعة أم لا ؟ أما السجود
فحيث إن الاتيان به ليس بعنوان أنه من واجبات الصلاة فلا معنى لكونه زيادة
في الصلاة ، ومنه علم حال الجلوس والتشهد ولو قلنا بأن دائرة الزيادة أوسع من
ذلك نظرا إلى قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : في السجود للعزيمة " إن السجود زيادة في
المكتوبة " فإسراؤه إلى الجلوس والتشهد بلا وجه ، مع أن التشهد كما هو
المروي ( 4 ) في المأموم المسبوق بركة فلا مانع من المتابعة فيه ، لأنه حيث يؤتى به
بعنوان المتابعة بركة ، إلا أن المذكور في روايات الباب نفس الجلوس مع الإمام
وليس فيها ذكر التشهد من المأموم .
ثم على تقدير كون المذكورات زيادة في نفسها إلا أنها حيث كانت بعنوان
المتابعة فهي مغتفرة في الجماعة .
ودعوى أنه لا دليل على هذه الكلية ، وإنما الدليل في مورد رفع الرأس عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 2 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 2 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ، ص 779 ، الحديث 1 ، من الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 467 ، الحديث 1 ، من الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة .