مستأنف ، أو أنها ليست بتكبيرة الافتتاح بل تكبير مستحب لادراك فضيلة الجماعة
بالمتابعة في السجود ، أو التشهد ، أو هي التكبيرة المستحبة للهوي إلى السجود في
المتابعة في السجود ، وحينئذ فلا مجال لعنوان الزيادة سجودا كان ، أو تشهدا ،
ويستأنف التكبيرة حيث لا صلاة بلا افتتاح بالتكبيرة . ولا يخفى عليك أن مساق
الأخبار الواردة في إدراك فضيلة الجماعة مساق واحد ، وصريح بعض أخبارها أنها
تكبيرة الافتتاح ، كما في موثقة عمار ( 1 ) حيث قال : ( عليه السلام ) : " يفتتح
الصلاة " الخ ، وفي موثقته الأخرى ( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " فإذا سلم
الإمام قام الرجل فأتم صلاته " حيث لا اتمام إلا بعد انعقاد الصلاة ، ولا انعقاد
إلا بتكبيرة الافتتاح ، وكما في رواية معاوية بن شريح ( 3 ) من وجهين أحدهما أنه
أدرك الجماعة ولا إدراك للجماعة إلا بالتكبيرة لا أقول : إن قوله ( عليه السلام )
" من أدرك الإمام " عبارة عن التكبير معه كما عن غير واحد بل أقول : إن الحكم
عليه بأنه مدرك للجماعة لبيان أنه له الدخول في الجماعة حقيقة بافتتاح الصلاة
بالتكبيرة .
ثانيهما : قوله ( 4 ) " أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد
سلم فعليه الأذان والإقامة " فإنه في غاية الظهور ، أن الداخل معه في التشهد داخل
في صلاه الجماعة حقيقة ، ولا أذان ولا إقامة على مصلي الجماعة ، وأنه بعد السلام
منفرد فعليه الأذان والإقامة ، فالحكم بسقوط الأذان والإقامة تارة وثبوتهما أخرى ،
بلحاظ صلاة الجماعة والانفراد لا بلحاظ الورود على الجماعة ، فإنه لا يوجب
الفرق بين ما قبل السلام وما بعده ، فهو لبيان لازم الجماعة والفرادى طبعا ، وإن
كان يسقطان بنظر آخر من حيث الورود على الجماعة فتدبر . هذا كله مع أن
الحكم بالسجود مع الإمام والتشهد معه ليس إلا بعنوان المتابعة العملية ولا متابعة
لمن لا ارتباط لصلاته بصلاة الإمام . بل المراجع إلى الأخبار يكاد يقطع بأن التكبير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 4 و 3 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 4 و 3 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 4 و 3 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 450 ، الحديث 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة .