فيفسد الكل .
ويندفع : بأنه لا نهي عنه إلا في التكبيرة بقوله ( 1 ) ( عليه السلام :
" لا يكبر إلا مع الإمام فإذا كبر قبله أعاد التكبير " وسيجئ إن شاء الله تعالى
خصوصية للتكبيرة في هذا الباب ولو لم نقل بوجوب المتابعة العلمية رأسا .
وأما حديث التشريع ، فتارة يتكلم فيه على الوجوب الشرطي ، وأخرى على
الوجوب النفسي .
أما على الأول : فمرجع التشريع إلى التشريع في تطبيق المأمور به بالأمر الندبي
المتعلق بالركوع الغير المقدم على ركوع الإمام على الركوع المقدم ، فيقع الركوع المأتي به
تشريعا . وكما تبطل الجماعة لفرض الشرطية تبطل الصلاة لفرض حرمة المأتي به تشريعا
فإن اقتصر عليه كان من النقيصة في الصلاة وإن تداركه بركوع آخر كان من الزيادة فيها .
وأما على الثاني : فلا موقع للتشريع لا في الصلاة ولا في الجماعة ، لأن الركوع
المأتي به جزء لطبيعي الصلاة ، وجزء لحصة الجماعة بلا تقييد لا في الصلاة ولا في
الجماعة ، فلا معنى للتشريع في أحد الأمرين . نعم يمكن فرض التشريع في تطبيق
المتابعة المأمور بها نفسيا ، على ما أتى به ، وحيث إن الواجب نفس المتابعة أي عدم
تقديم الركوع على ركوع الإمام لا أن الواجب الركوع الغير المقدم ، فلا يضر التشريع
بوقوع الركوع مصداقا للأمر الوجوبي بالصلاة ولا للأمر الندبي بالجماعة ، بل سبقه
تشريعا لا يقع مصداقا للمتابعة الواجبة واقعا فيستحق الإثم بترك متابعته والإثم
بتشريعه . وقد تقدم بعض الكلام في التشريع في أوائل مباحث الجماعة ما يندفع به
بعض الايرادات الموردة على التشريع على القول بشرطية المتابعة للجماعة ، فراجع .
[ المبحث ] الثاني
هل الأقوال كالأفعال في وجوب المتابعة نفسيا أو شرطيا ، أو لا ؟
والكلام تارة في ما عدا التكبير ، وأخرى فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 ، ص 792 ، الحديث 1 ، من الباب 16 من أبواب صلاة الجنازة .