يكن شرطا ، عليه فحاله حال صورة الشرطية إذ لا تجب عليه القراءة حتى يجب
فيها القيام . وسيجئ إن شاء الله تعالى بعض الكلام فيه في مسألة المتابعة العملية
للإمام فتدبر .
المسألة الثانية
فيما يتعلق بمتابعة المأموم للإمام
وفيه مباحث :
المبحث الأول
في حكم المتابعة العملية في الأفعال
وتنقيح الكلام فيه برسم أمور :
منها : المراد بالمتابعة هل هو مجرد عدم تقدم المأموم على الإمام في فعل من
أفعال الصلاة ، أو خصوص تأخره عنه في الجملة ربما يقال : كما في الحدائق ( 1 ) بأن
مقتضى المتابعة لغة وعرفا هو التأخر ، وعدم دوران الأمر مدار هذا المفهوم نظرا إلى
عدم ورود في النصوص بل في كلمات الأصحاب غير ضائر بعد كون الائتمام
مأخوذا فيه التبعية كما عن الشيخ الأجل ( قدس سره ) وتبعه عليه غيره لكونه بمعنى
الاقتداء واتخاذ الشخص إماما لنفسه ، فيفعل مثل فعله . والمظنون أن هذه التبعية
المنساقة إلى الذهن ليست إلا لمكان الترتب الطبعي المستفاد من المتابعة والتقدم
والتأخر بالطبع لا يأبى عن التقارن في الوجود بل عن الاتحاد في الوجود ، فلا
موجب لاعتبار التأخر في الوجود من حيث اقتضاء مفهوم الاقتداء ، أو المتابعة . وأما
استفادة اعتبار التأخر في الوجود من حيث اقتضاء مفهوم الاقتداء ، أو المتابعة . وأما
استفادة اعتبار التأخر في المتابعة من النبوي لقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " فإذا
ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا " فإن كان بالنظر إلى دلالة الفاء ، فالفاء الجزائية
لا تفيد إلا الترتيب لا التعقيب الزماني ، وإن كان بالنظر إلى أن
الشرط هو
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 11 ، ص 138 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 496 ، الحديث 3 ، من الباب 39 من أبواب الصلاة الجماعة ( الطبعة الحجرية ) .