المصلي ساجدا ، فالخطوة وإن كانت ظاهرة في المتعارف إلا أنه بعد تفسير الإمام
( عليه السلام ) لا شبهة في أن الاعتبار بغير المتعارفة المنطبقة على مسقط الساجد ، ولا
يخفى أن هذه الفقرة من الصحيحة كما تعين المراد من الخطوة ، كذلك هذا
المضمون يعين المبدء والمنتهى فإنه ظاهر في محل حاجة المصلي ولا يكون ذلك إلا
بين الموقفين .
وأما حكمه : فظاهر صدر الصحيحة ( 1 ) نفي صحة الصلاة بقوله : " فليس تلك
لهم بصلاة " . وكذلك من حيث الاقتران بالحائل الذي لا ريب في بطلان الصلاة
معه ، مضافا إلى تفريع عدم الحائل على الاتصال ، فإنه كما أشرنا إليه سابقا ، أنه
يعتبر مشاهدة من يتصل به إلى الإمام ، فلو لم يكن الاتصال بهذا المقدر لازما لزم
تفريع الواجب على المستحب ، فتدبر .
وظاهر ذيل الصحيحة ( 2 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " وينبغي أن تكون
الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون
قدر ذلك مسقط جسد الإنسان إذا سجد " كما في رواية الفقيه هو استحباب
الاتصال بهذا المقدار ، لظهور ينبغي في الاستحباب حتى قال الشيخ الأجل ( قدس
سره ) : أن قوله : " لا ينبغي " أظهر في الاستحباب من نفي الصلاة في نفي الصحة
ويؤكده الاقتران بما لا شك في استحبابه ، هو تمامية الصف بعدم الخلل والفرج
فيها ، خصوصا بعد توصيف الصفوف بالتواصل بعد توصيفها بالتمامية ، فالصدر
والذيل متكافئان في الظهور من حيث ظهور هما في حد ذاتهما وظهورهما من حيث
قرينة السياق .
ويزيد الذيل على الصدر بقرائن خارجية :
منها : ما في موثقة عمار ( 3 ) " قلت : فإن بينه وبينهن حائطا أو طريقا فقال :
لا بأس " فإنه لا يكاد يمكن اتصال مسجد المتأخر مع موقف المتقدم مع الفصل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 462 ، الحديث 2 و 1 من الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 462 ، الحديث 2 و 1 من الباب 62 من أبواب صلاة الجماعة .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ، ص 461 ، الحديث 1 ، من الباب 60 من أبواب صلاة الجماعة .