وحمل الأمر ( 1 ) بالجر على الاستحباب والنهي عن التخطي على الكراهة . وهذا هو
الوجه في ذهاب ( 2 ) إلى استحباب الجر ، فالعمدة الخدشة في حجية المرسلة وإلا فمع
فرض الحجية لا ينبغي الاشكال في تقديم المرسلة للحكومة ، ومقتضاها وجوب الجر
لا استحبابه .
ومنها : إن ظاهر الروايات اعتبار الدخول في المسجد فيتوهم الاختصاص
بالدخول في المسجد ونحوه ، كما أنه يتوهم خصوصية المسجد فيجب الاقتصار عليه ،
والظاهر أنه لم يذكر المسجد إلا لأن الجماعة في تلك الأزمان لم تنعقد إلا في
المسجد ، والدخول لا اختصاص له بالحضور في بناء من مسجد ، أو دار ، كما في قوله
تعالى ( 3 ) " وادخلوا الأرض المقدسة " مضافا إلى أن الظاهر أن المسوغ لعقد
الجماعة خوف فوات الركعة لا خوف فوات فضيلة المسجد في الركعة ، فالمسجدية
وعنوان الدخول على فرض اختصاصه بالكون في بناء ، أجنبي عن هذا الملاك ، والله
أعمل .
الشرط الرابع
أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل بحيث يمنع عن المشاهدة ، وقبل الخوض
فيه ينبغي تقديم مقدمة تتضمن حكم الشك في شرطية شئ للجماعة حتى يرجع
إليه مع عدم إحراز الاطلاق ، فنقول : لا ريب في أن المرجع في باب الجماعة مع
عدم الاطلاق في أدلة الأحكام ، المخالفة للعمومات إلى عموم ( 4 ) " لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب " أو إلى عموم ( 5 ) " من زاد في صلاته " أو الشاك حكمه كذا ولا
يرجع إلى البراءة شرعا عن قراءة الفاتحة مثلا عند الشك الدليل على وجوبها ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 254 ، الحديث ، ( طبعة الآخوندي ) .
( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية ولعل الصحيح " في ذهاب [ جمع ] أو [ بعضهم ] إلى . . " .
( 3 ) المائدة : 5 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، ص 274 ، الحديث 5 ، من الباب 1 من أبواب القراءة في الصلاة ( الطبعة الحجرية ) .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ، ص 332 ، الحديث 2 ، من الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .