على مشروعية زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ما نقل عن مالك أنه كره أن يقول
زرت قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ! ! وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه
كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة ، فإنها من أفضل الأعمال وأجل
القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع
والله الهادي إلى الصواب ) انتهى .
وقال الحافظ الذهبي في ( سير أعلام النبلاء ) 4 / 484 ) رادا على
ابن تيمية ما نصه :
[ فمن وقف عند الحجرة المقدسة ذليلا مسلما ، مصليا على
نبيه ، فيا طوبى له فقد أحسن الزيارة وأجمل في التذليل والحب ،
وقد أتى بعبادة زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في صلاته ، إذ
الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه ، والمصلي عليه في سائر
البلاد له أجر الصلاة فقط .
فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشرا ، ولكن من زاره -
صلوات الله عليه - وأساء أدب الزيارة ، أو سجد للقبر أو فعل ما لا
يشرع ، فهذا فعل حسنا وسيئا فيعلم برفق والله غفور رحيم ، فوالله
ما يحصل الانزعاج لمسلم ، والصياح وتقبيل الجدران ، وكثرة
البشارة والإتحاف — صفحة 54
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٤