الشيخ تقي الدين وكلموه في ابن عربي وغيره إلى الدولة ، فردوا الأمر
في ذلك إلى القاضي الشافعي ، فعقد له مجلس وادعى عليه ابن
عطاء بأشياء فلم يثبت عليه منها شئ ، لكنه قال : لا يستغاث إلا
بالله ، لا يستغاث بالنبي استغاثة بمعنى العبارة - ولعلها العبادة - ،
ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله ، فبعض الحاضرين قال ليس
عليه في هذا شئ ، ورأى القاضي بدر الدين بن جماعة إن هذا
فيه قلة أدب ) انتهى فتأمل ! !
وأما الشوكاني فقد أجاز التوسل في كتابه ( تحفة الذاكرين ) كما
يعلم ذلك القاصي والداني .
ففي صحيفة ( 37 ) من كتاب الشوكاني ( تحفة الذاكرين ) ( طبع
دار الكتب العلمية ) عقد بابا سماه : ( وجه التوسل بالأنبياء
وبالصالحين ) ثم قال :
[ ( قوله ويتوسل إلى الله سبحانه بأنبيائه والصالحين ) . أقول :
ومن التوسل بالأنبياء ما أخرجه الترمذي . . . ] ا ه
وأصرح من هذا ما ذكره الشوكاني ص ( 138 ) في ( باب صلاة
البشارة والإتحاف — صفحة 51
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥١