البكاء ، إلا وهو محب لله ولرسوله ، فحبه المعيار والفارق بين أهل
الجنة وأهل النار .
فزيارة قبره من أفضل القرب ، وشد الرحال إلى قبور الأنبياء
والأولياء ، لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله
عليه : ( لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ) فشد الرحال إلى نبينا
( صلى الله عليه وسلم ) مستلزم لشد الرحل إلى مسجده ، وذلك مشروع بلا نزاع ، إذ
لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده ، فليبدأ بتحية
المسجد ، ثم بتحية صاحب المسجد ، رزقنا الله وإياكم ذلك آمين ]
انتهى .
قال الشيخ شعيب الأرناؤوط معلقا على كلمة الذهبي هذه في
( سير أعلام النبلاء ) ( 4 / 485 ) ما نصه :
( قصد المؤلف رحمه الله بهذا الاستطراد الرد على شيخه ابن
تيمية الذي يقول بعدم جواز شد الرحل لزيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويرى
أن على الحاج أن ينوي زيارة المسجد النبوي كما هو مبين في محله )
انتهى .
فتأملوا ! !
البشارة والإتحاف — صفحة 55
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٥