تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البشارة والإتحاف — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ومن تلك المسائل التي وقع الخلاف أخيرا فيها بين ابن تيمية ومقلده الألباني وبين الذهبي مسألة إثبات الحد لله سبحانه وتعالى عما يقولون ويصفون ، فابن تيمية يثبتها ويكفر منكر الحد لله تعالى والذهبي ينكرها في آخر حياته بل ويعتبر إثارتها قبل ذلك بدعة وإليك ذلك موضحا : قال ابن تيمية في ( موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول ) ( 2 / 29 ) المطبوع على هامش ( منهاج سنته ) ما نصه : ( فهذا كله وما أشبهه شواهد ودلائل على الحد ومن لم يعترف به فقد كفر بتنزيل الله وجحد آيات الله ) . فهذا نص صريح من ابن تيمية فيه تكفير كل من لم يعترف أو يؤمن بالحد ، ومقابل هذا نجد الحافظ الناقد الذهبي يقول في ( سير أعلام النبلاء ) ( 16 / 97 ) ما نصه : ( وتعالى الله أن نحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه ، أو علمه رسله بالمعنى الذي أراد بلا مثل ولا كيف ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) . ا ه‍ فتأملوا ! !