تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤

٥١٤ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

الباب الثاني

في الصدقة

وهي : مما تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب فيها وقد روي أنها دواء

المريض ، وبها يدفع البلاء وقد أبرم إبراماً ، وبها يستنزل الرزق ، وأنها تقع في يد الرب

قبل أن تقع في يد العبد ، وأنها تخلف البركة ، وبها يقضى الدين ، وأنها تزيد في المال .

وأنها تدفع ميتة السوء والداء والداهية والحرق والغرق والجذام والجنون إلى أن عد

سبعين باباً من السوء ، ويستحب التبكير بها فإنه يدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل

فإنه يدفع شر الليل .

مسألة ١٦٠١ : تختلف الصدقة من حيث كونها من العقود - ليعتبر فيها الإيجاب

والقبول - وعدمه باختلاف مواردها ، فإن كانت على نحو التمليك احتاج إلى إيجاب

وقبول ، وإن كانت بالإبراء كفى الإيجاب بمثل ( أبرأت ذمتك ) ، وإن كان بالبذل كفى

الإذن في التصرف وهكذا .

مسألة ١٦٠٢ : لا يعتبر القبض في الصدقة إلا إذا كان العنوان المنطبق عليها

مما يتوقف على القبض ، فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف الخاص اعتبر القبض

وإذا كان التصدق بالإبراء أو البذل لم يعتبر .

مسألة ١٦٠٣ : يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الحجر

الفلس أو سفه ، نعم في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه ولكنه لا يخلو عن

إشكال فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .

ويعتبر فيها قصد القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد القربة كان هبة أو إبراء

أو وقفاً ولا يكون صدقة .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 513 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 514 | السيد علي الحسيني السيستاني