تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥

كتاب الكفالة / ٣٩٥

كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره ، فإن أحضره وسلمه تسليماً تاماً

بحيث يتمكن المكفول له منه فقد برئ مما عليه وإن امتنع عن ذلك كان له رفع أمره

إلى الحاكم الشرعي فيحبسه حتى يحضره .

نعم إذا كان ما عليه من الحق قابلاً للأداء من قبل الغير كالدين فأذاه الكفيل

أُخلي سبيله ، وإن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً ويمكن الكفيل إحضاره أمهل

بقدر ذهابه ومجيئه ، فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مر

وإن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره ولا يرجى الظفر به

لم يكلف الكفيل إحضاره ، بل ولا يلزم بأداء ما عليه إلا فيما إذا كان ذلك بتفريط من

الكفيل بأن طالبه المكفول له وكان متمكناً منه فلم يحضره حتى هرب .

مسألة ١١٩٦ : إذا لم يحضر الكفيل المكفول فأخذ منه المال ، فإن لم تكن الكفالة

ولا الأداء بطلب المكفول لم يكن له الرجوع عليه بما أداه ، وإن كان الأداء بطلبه كان

له أن يرجع به عليه ، سواء أكانت الكفالة بطلبه أيضاً أم لا ، وأما إذا كان قد طلب منه

الكفالة دون الأداء فلا يرجع عليه به وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب

المكفول له ذلك .

مسألة ١١٩٧ : إذا عين الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعين فلا يجب عليه

تسليمه في غيره ، ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته ، كما أنه لو سلمه في غير

ما عين لم يجب على المكفول له تسلمه ، وفي حكم التعيين صريحاً وجود قرينة حالية

أو مقالية عليه كقيامها على تعيين بلد المكفول له ، ومع فقدها فإن وجدت قرينة

صارفة عن بعض الأمكنة بالخصوص - كوجود الموانع الخارجية عادة من إحضاره

فيه أو احتياجه إلى مؤونة غير متعارفة - كان ذلك في حكم تعيين غيره ولو إجمالاً ،

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 394 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)