۱۸۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
الأول : الإحياء ، كما إذا حفرا بئراً أو شقا نهراً أو قناة وما شاكل ذلك .
الثاني : الحيازة ، كما إذا اصطادا صيداً أو اقتلعا شجرة مباحة أو اغترفا ماءً مباحاً
بإناء واحد دفعة ونحو ذلك .
الثالث : الامتزاج ، كما إذا امتزج خل شخص بخل شخص آخر .
مسألة ٥٧٥ : الامتزاج والخلط قد يوجب الشركة وقد لا يوجبها ، ومن الأول ما إذا
حصل خلط وامتزاج تام بين ما يعين من جنس واحد كالماء بالماء والدهن بالدهن
سواء وقع ذلك قهراً أو اختياراً ، ومثله خلط الجامدات الناعمة من جنس واحد
بعضها ببعض كخلط دقيق الحنطة بدقيق الحنطة فيما إذا كان الخلط بمثله .
وأما إذا كان الخلط بالأجود أو بالأرداً ، أو كان الخلط بغير الجنس مع عد الموجود
طبيعة ثالثة كخلط دهن اللوز بدهن الجوز وخلط الخل بالشكر وحصول
السكنجبين منهما فإن حصل ذلك على وجه لا يكون مضموناً على أحد المالكين كان
المجموع مشتركاً بينهما ، وإلا كان لصاحبه المطالبة ببدل ماله من المثل أو القيمة وله
عدم المطالبة به والرضا بالاشتراك في الخليط بنسبة المالية ، مع أخذ ما به التفاوت
بين قيمة ماله قبل الخلط وقيمته بعده لو كان الخلط سبباً في تنزل قيمته كما سيأتي
في المسألة ( ٨٥٣ ) .
ومن الثاني - أي ما لا يوجب الشركة - الامتزاج بغير الجنس فيما إذا عد الموجود
خليطاً من موجودات متعددة وإن لم يمكن إفراز بعضها عن بعض إلا بكلفة بالغة
كمرج طن من حب الحنطة بطن من حب الشعير ، ومثله الامتزاج بالجنس فيما إذا
لم يعد الموجود شيئاً واحداً كخلط اللوز باللوز والجوز بالجوز وخلط حب الحنطة
