٣٤٦ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
ومنها : صلاة ليلة الدفن ، وتسمى صلاة الوحشة ، وهي ركعتان يقرأ في الأولى بعد
الحمد آية الكرسي ، والأحوط لزوماً قراءتها إلى وهم فيها خَالِدُونَ وفي الثانية بعد
( الحمد ) سورة ( القدر ) عشر مرات ، وبعد السلام يقول : ( اللهم صل على محمد وآل
محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان ) ويسمي الميت ، وفي رواية : بعد ( الحمد ) في الأولى
( التوحيد ) مرتين ، وبعد ( الحمد ) في الثانية سورة التكاثر ) عشراً ، ثم الدعاء المذكور ،
والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل .
مسألة ٩٦٥ : لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإن كان الأحوط الأولى ترك
الاستئجار وكون دفع المال إلى المصلي على نحو الإباحة المشروطة أي لا يؤذن له
بالتصرف فيه إلا إذا صلى .
مسألة ٩٦٦ : إذا صلّى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما أو أتى بالقدر أقل
من العدد الموظف فهي لا تجزئ عن صلاة ليلة الدفن ، ولا يحل له المال المأذون له
فيه بشرط كونه مصلياً إذا لم تكن الصلاة تامة .
مسألة ٩٦٧ : وقت صلاة ليلة الدفن على النحو الأول الليلة الأولى من الدفن .
فإذا لم يدفن الميت إلا بعد مرور مدة أُخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن ، وأما
على النحو الثاني فظاهر الرواية الواردة به استحبابها في أول ليلة بعد الموت ، ويجوز
الإتيان بها في جميع أنات الليل وإن كان التعجيل أولى .
مسألة ٩٦٨ : إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له
التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه ، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه حكم
مجهول المالك ، نعم لو علم من القرائن رضاه بالتصرف فيه إذا صلى هدية أو عمل
عملاً آخر جاز له التصرف فيه بمثل الأكل والشرب وأداء الدين ، بل يجوز له
