كتاب الطهارة - ما تثبت به الطهارة / ۱۸۳
العمى والظلمة ، فإذا تنجس بدن المسلم أو ثوبه ولم ير تطهيره لعمى أو ظلمة يحكم
بطهارته بالشرط المتقدم .
الحادي عشر : استبراء الحيوان ، فكل حيوان مأكول اللحم إذا صار جلالاً - أي
تعود أكل عذرة الإنسان - يحرم أكله ولينه فينجس بوله وخرؤه وكذا عرقه كما تقدم ،
ويحكم بطهارة الجميع بعد الاستبراء وهو : أن يمنع الحيوان عن أكل النجاسة لمدة
يخرج بعدها عن صدق الجلال عليه ، والأحوط الأولى مع ذلك أن يراعى فيه مضي
المدة المعينة له في بعض الأخبار ، وهي في الإبل أربعون يوماً ، وفي البقر عشرون ، وفي
الغنم عشرة ، وفي البطة خمسة ، وفي الدجاجة ثلاثة .
مسألة ٤٩٢ : الظاهر قبول كل حيوان للتذكية عدا نجس العين ، والحشرات مطلقاً
وهي الدواب الصغار التي تسكن باطن الأرض كالضب والفأر ، وكذلك ما يحرم أكله
وليس له نفس سائلة كالحية ، والحيوان المذكى طاهر يجوز استعمال جميع أجزائه فيما
يشترط فيه الطهارة حتى جلده ولو لم يدبغ .
الثاني عشر : خروج الدم عند تذكية الحيوان ، فإنه بذلك يحكم بطهارة ما يتخلف
منه في جوفه ، والأحوط لزوماً اختصاص ذلك بالحيوان المأكول اللحم كما مربيان
ذلك في مسألة ( ٤٠٣ ) .
الفصل الثامن
ما تثبت به الطهارة
مسألة ٤٩٣ : تثبت الطهارة بالعلم ، وبالاطمئنان الحاصل من المناشئ العقلائية
وبالبينة - إذا كان موردها السبب نفسه - وبإخبار ذي اليد إذا لم تكن قرينة على
