بمكة وهما حاجتان ، فتساءلتا حتى تعارفتا ، فدفعت بنت أبان إلى بنت الكميت خلخالي ذهب كانا عليها ، فقالت لها بنت الكميت: جزاكم اللَّه خيراً يا آل أبان ، فما تتركون برّكم بنا قديماً ولا حديثاً ! فقالت لها بنت أبان: بل أنتم فجزاكم الله خيراً فإنّا أعطيناكم ما يبيد ويفنى ، وأعطيتمونا من المجد والشرف ما يبقى أبداً ولا يبيد ، يتناشده الناس في المحافل فيحيي ميت الذكر ، ويرفع بقية العقب) .
السيد الحميري إسماعيل بن محمد بن يزيد رحمه الله
نسبه وصفته
إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري ، الملقب بالسيد ، ولد عام 105 بعُمان ونشأ في البصرة ، وكان والده أباضياً يلعن علياً عليه السلام !
وكان هو بفطرته يحب علياً عليه السلام ويكره فعل أبويه ، وربما ترك البيت ونام في المسجد حتى لا يسمع لعن أمير المؤمنين عليه السلام .
ولما كبر سكن الكوفة أخذ الحديث عن سليمان الأعمش ، وكفى به أستاذاً !
وقد ألف المرزباني كتاب أخبار السيد ، وروى فيه أن السيد قال: والله طالما شُتِم أمير المؤمنين عليه السلام ولُعن في هذا البيت ! قلت: ومن فعل ذلك ؟ قال أبواي كانا إباضيين ! قلت: فكيف صرت شيعياً ؟ قال : غاصت عليَّ الرحمة فاستنقذتني !
وروي عنه أن أمه كانت توقظه ليتوب ولا يموت على الضلال وولاية علي! فيذهب إلى المسجد.. ثم شكى حاله لوالي البصرة مسلم بن عقبة ، وكان يميل إلى التشيع فأعطاه بيتاً . ( أعيان الشيعة : 12 / 408 ).
( كان السيد الحميري أسمر ، تام القامة ، جميل الوجه ، رحيب الجبهة ، عريض ما