تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
والإكرام .وبرأينا أخطؤوا حيث لم يسمعوا نصيحة الإمام الصادق عليه السلام .

موقف الإمام الباقر والصادق عليهما السلام من العباسيين

أخبر الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام بدولة العباسيين، وأن حكمهم عسر لايسرفيه ! وقد بحثنا هنا موقف الإمام الباقر عليه السلام من ابن عباس، وبينوا أن حقيقة علمه العمل بالرأي والظن ، وقد أدان الأئمة عليهم السلام كل من يعمل في الدين بالرأي ! وقد كتبنا بحثاً شاملاً بعنوان: العباسيون وأهل البيت عليهم السلام فلا نعيده هنا. ونكتفي بإعادة الرواية الصحيحة السند عن الإمام الباقر عليه السلام (الكافي:8/210) عن أبي بصير قال: (كنت مع أبي جعفر عليه السلام جالساً في المسجد إذ أقبل داود بن علي وسليمان بن خالد وأبو جعفر عبد الله بن محمد أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية من المسجد فقيل لهم: هذا محمد بن علي جالس ، فقام إليه داود بن علي وسليمان بن خالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفر فقال لهم أبو جعفر: ما منع جباركم من أن يأتيني؟ فعذروه عنده ، فقال: أما والله لا تذهب الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها ، ثم ليطأن الرجال عقبه ، ثم لتذلن له رقاب الرجال ، ثم ليملكن ملكا شديدا ! فقال له داود بن علي: وإن ملكنا قبل ملككم ؟ قال: نعم يا داود إن ملككم قبل ملكنا وسلطانكم قبل سلطاننا . فقال له داود: أصلحك الله ، فهل له من مدة ؟ فقال: نعم يا داود والله لا يملك بنو أمية يوماً إلا ملكتم مثليه ، ولا سنة إلا ملكتم مثليها ، وليتلقفها الصبيان منكم كما تلقف الصبيان الكرة !  فقام داود بن علي من عند أبي جعفر فرحاً ، يريد أن يخبر أبا الدوانيق بذلك ، فلما