تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
بصير الكوفي: جعلت فداك إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قطريها أحداً تبلغه المطايا إليه يخصمه أن علياً عليه السلام قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه . فقال له أبو جعفر عليه السلام : أتراه جاءني مناظراً؟ قال: نعم ، قال: يا غلام أخرج فحط رحله (يعني ضيفه)  وقل له: إذا كان الغد فأتنا قال: فلما أصبح عبد الله بن نافع غداً في صناديد أصحابه وبعث أ بو جعفر عليه السلام إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم ثم خرج إلى الناس في ثوبين ممغرين وأقبل على الناس كأنه فلقة قمر فقال: الحمد لله محيِّثُ الحيث ،  ومكيِّف الكيف ،  ومؤيِّن الأين .
الله لا إِلَهَ إِلا هُوَالْحَىُّ الْقَيُّومُ لا تَاخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَئٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَالْعَلِي الْعَظِيمُ .
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً صلى الله عليه وآله عبده ورسوله اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم . الحمد لله الذي أكرمنا بنبوته واختصنا بولايته ، يا معشر أبناء المهاجرين والأنصار من كانت عنده منقبة في علي بن أبي طالب فليقم وليتحدث قال: فقام الناس فسردوا تلك المناقب ،  فقال عبد الله: أنا أروى لهذه المناقب من هؤلاء وإنما أحدث عليٌّ الكفر بعد تحكيمه الحكمين ،  حتى انتهوا في المناقب إلى حديث خيبر: لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه .  فقال أبو جعفر عليه السلام : ما تقول في هذا الحديث فقال: هو حق لا شك فيه ولكن أحدث الكفر بعد ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : ثكلتك أمك أخبرني عن الله عز و جل أحب علي بن