4- عن حمران بن أعين قال قلت لأبي جعفر عليه السلام : إني أعطيت الله عهداً ألا أخرج من المدينة حتى تخبرني عما أسألك ، قال فقال لي: سل قال قلت: أمن شيعتكم أنا ؟ قال: نعم ، في الدنيا والآخرة .
5- عن حمران بن أعين قال: أخبرني أبو جعفر عليه السلام أن علياً عليه السلام كان محدَّثاً ، فقال: أصحابنا ما صنعت شيئاً ألا سألته: من يحدثه ؟ فقضى أني لقيت أبا جعفر عليه السلام فقلت: ألست أخبرتني أن علياً عليه السلام كان مُحدَّثاً ؟ فقال: بلى ، قلت: من كان يحدثه ؟ قال: ملك ، قلت فأقول إنه نبي أو رسول ؟ قال: لا ، بل قل: مثله مثل صاحب سليمان ، وصاحب موسى ، ومثله مثل ذي القرنين ، أما سمعت أن علياً عليه السلام سئل عن ذي القرنين أنبياً كان ؟ قال: لا ، ولكن كان عبداً أحب الله فأحبه ، وناصح لله فنصحه ، فهذا مثله ).
6- عن زرارة قال قدمت المدينة و أنا شاب أمرد ، فدخلت سرادقاً لأبي جعفر عليه السلام بمنى ، فرأيت قوماً جلوساً في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلاً جالساً ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبو جعفر عليه السلام ، فقصدت نحوه فسلمت عليه ، فرد السلام على فجلست بين يديه ، والحجام خلفه فقال: أمن بني أعين أنت؟ قلت: نعم ، أنا زرارة بن أعين ، فقال: إنما عرفتك بالشبه ، أحج حمران ؟ قلت: لا ، وهو يقرؤك السلام ، فقال: إنه من المؤمنين حقاً لا يرجع أبداً ، إذا لقيته فاقرأه مني السلام ، وقل له: لم حدثت الحكم بن عتيبة عني أن الأوصياء محدَّثون ؟ لا تحدثه وأشباهه بمثل هذا الحديث ، فقال زرارة.. الخ . قلت: لعل وجه النهي: الإحتراز عن ضرر التحديث لمن لا يعقله ).
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 411
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤١١