تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
تندبنني عشر سنين بمنى أيام منى ). يريد عليه السلام تثبيت جواز النوح على الميت . قال المفيد:  ووصى إليه أبوه  أي إلى جعفر الصادق عليهما السلام وصية ظاهرة ونص عليه بالإمامة  نصاً جلياً .  (قال المسعودي:  فلما قربت وفاته دعا بأبي عبد الله جعفر ابنه عليهما السلام فقال: إن هذه الليلة التي وعدت  فيها ، ثم سلم إليه الإسم الأعظم ومواريث الأنبياء والسلاح . عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ أبي عليه السلام استودعني ما هناك ، فلما حضرته الوفاة  قال: أدع لي شهوداً فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ،  فقال أكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه :
يَا بَنِىَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَىْ لَكُمُ الدِينَ  فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنُتم مُسْلِمُونَ .
وأوصى محمد بن على إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان  يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع وأن يحلَّ  عنه أطماره عند دفنه ، ثم قال للشهود: إنصرفوا رحمكم الله ، فقلت له: يا أبت بعد  ما انصرفوا:  ما كان في هذا بأن تشهد عليه فقال: يا بني كرهت أن تغلب وأن  يقال: إنه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجة . عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال:  أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن الرش بالماء حسن ،  وقال:  توضأ إذا أدخلت الميت القبر. إن أبي أوصاني  عند الموت: يا جعفر ، كفني في ثوب كذا وكذا ،  وثوب كذا وكذا واشتر لي برداً واحداً  وعمامة وأجدْهما ،  فإن الموتى يتباهون بأكفانهم . إن أبي أمرني أن أغسله إذا توفي وقال لي: أكتب يا بني ، ثم قال:  إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع . فقل لهم هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثم قال:  تبدأ فتغسل