تندبنني عشر سنين بمنى أيام منى ). يريد عليه السلام تثبيت جواز النوح على الميت .
قال المفيد: ووصى إليه أبوه أي إلى جعفر الصادق عليهما السلام وصية ظاهرة ونص عليه بالإمامة نصاً جلياً . (قال المسعودي: فلما قربت وفاته دعا بأبي عبد الله جعفر ابنه عليهما السلام فقال: إن هذه الليلة التي وعدت فيها ، ثم سلم إليه الإسم الأعظم ومواريث الأنبياء والسلاح .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنَّ أبي عليه السلام استودعني ما هناك ، فلما حضرته الوفاة قال: أدع لي شهوداً فدعوت له أربعة من قريش ، فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر ، فقال أكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه :
يَا بَنِىَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَىْ لَكُمُ الدِينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنُتم مُسْلِمُونَ .
وأوصى محمد بن على إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربع أصابع وأن يحلَّ عنه أطماره عند دفنه ، ثم قال للشهود: إنصرفوا رحمكم الله ، فقلت له: يا أبت بعد ما انصرفوا: ما كان في هذا بأن تشهد عليه فقال: يا بني كرهت أن تغلب وأن يقال: إنه لم يوص إليه ، فأردت أن تكون لك الحجة .
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن الرش بالماء حسن ، وقال: توضأ إذا أدخلت الميت القبر.
إن أبي أوصاني عند الموت: يا جعفر ، كفني في ثوب كذا وكذا ، وثوب كذا وكذا واشتر لي برداً واحداً وعمامة وأجدْهما ، فإن الموتى يتباهون بأكفانهم .
إن أبي أمرني أن أغسله إذا توفي وقال لي: أكتب يا بني ، ثم قال: إنهم يأمرونك بخلاف ما تصنع . فقل لهم هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثم قال: تبدأ فتغسل