يسمعه بعقله فيعرفه ويؤمن به ويتبعه ، وينهج نهجه فيفلح به ؟ ثم يقول: فمن هذا ؟ ولهذا يأرز العلم إذ لم يوجد حملة يحفظونه ويؤدونه كما يسمعونه من العالم . ثم قال بعد كلام طويل في هذه الخطبة: اللهم وإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله ، ولا ينقطع مواده ، فإنك لا تخلي أرضك من حجة على خلقك إما ظاهر مطاع ، أو خائف مغمور ليس بمطاع ، لكي لا تبطل حجتك ويضل أولياؤك بعد إذ هديتهم ، ثم تمام الخطبة ). (الغيبة للنعماني/136).
وروى علامات الإمام المعصوم
روى بن عقدة عن الإمام الرضا عليه السلام قال: ( للإمام علامات: يكون أعلم الناس، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس، وأسخى الناس، وأعبد الناس ، ويولد مختوناً ، ويكون مطهراً ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ، ولا يكون له ظل ، وإذا وقع إلى الأرض من بطن أمه وقع على راحتيه رافعاً صوته بالشهادتين ، ولا يحتلم وتنام عينه ولا ينام قلبه ، ويكون محدَّثاً ، ويستوى عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عز و جل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه ويكون رائحته أطيب من رائحة المسك .
ويكون أولى بالناس منهم بأنفسهم ، وأشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، ويكون أشد الناس تواضعاً لله عز و جل ، ويكون آخذ الناس بما يأمر به ، وأكف الناس عما ينهى عنه ، ويكون دعاؤه مستجاباً حتى أنه لو دعا على صخره لانشقت بنصفين ، ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه ذو الفقار ، ويكون عنده صحيفة فيها أسماء شيعتهم إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم إلى يوم القيامة ، ويكون عنده الجامعة وهي صحيفة طولها سبعون ذراعاً فيها جميع ما يحتاج إليه ولد آدم . ويكون