ما عرفت نسبه المحقق الكاشاني في أوائل كتابه الوافي إلى المتأخرين ، وهو ظاهر في أنه أيضاً لم يعثر على ذلك في كلمات المتقدمين .
قال في المقدمة الثانية من كتابه بعد ما حكى الإجماع على التصحيح من الكشي: وقد فهم جماعة من المتأخرين من قوله أجمعت العصابة أو الأصحاب على تصحيح ما يصح عن هؤلاء الحكم بصحة الحديث المنقول عنهم ونسبته إلى أهل
البيت عليهم السلام بمجرد صحته عنهم ، من دور إعتبار العدالة في من يروون عنه ، حتى لو رووا عن معروف بالفسق ، أو بالوضع فضلاً عما لو أرسلوا الحديث كان ما نقوله صحيحاً محكوماً على نسبته إلى أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم .
وأنت خبير بأن هذه العبارة ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة فيه ، فإن ما يصح عنهم إنما هو الرواية لا المروي . بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممن لم بنقل الإجماع على عدالته ) .
ثم قال السيد الخوئي: ثم إنا لو تنزلنا عن ذلك وفرضنا أن عبارة الكشي صريحة في ما نسب إلى جماعة واختاره صاحب الوسائل ، فغاية ذلك دعوى الإجماع على حجية رواية هؤلاء عن المعصومين عليهم السلام تعبداً ، وإن كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم ضعيفاً أو مجهول الحال ، فترجع هذه الدعوى إلى دعوى الإجماع على حكم شرعي . وقد بينا في المباحث الأصولية: أن الإجماع المنقول بخبر الواحد ليس بحجة ، وأدلة حجية خبر الواحد لا تشمل الأخبار الحدسية .
بقي هنا شئ وهو أنه قد يقال: إن دعوى الإجماع على تصحيح مايصح عن الجماعة المذكورين لاترجع إلى دعوى حجية روايتهم تعبداً ، كما ذهب إليه صاحب الوسائل،
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 141
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤١