الرحمان ، وصفوان بن يحيى .
وأما من تأخر عن الكشي فنقل عنه الإجماع ، أو ادعى الإجماع تبعاً له ، فقد ذكر السيد بحر العلوم قدس سره في منظومته الإجماع على تصحيح ما يصح عن المذكورين . ولكنه حكى في فوائده في ترجمة ابن أبي عمير دعوى الإجماع عن الكشي واعتمد على حكايته ، فحكم بصحة أصل زيد النرسي لأنه راويه ابن أبي عمير .
وكيف كان فمن الظاهر أن كلام الكشي لاينظر إلى الحكم بصحة ما رواه أحد المذكورين عن المعصومين عليهم السلام حتى إذا كانت الرواية مرسلة أو مروية عن ضعيف أو مجهول الحال ، وإنما ينظر إلى بيان جلالة هؤلاء ، وأن الإجماع قد انعقد على وثاقتهم وفقههم وتصديقهم في ما يروونه . ومعنى ذلك أنهم لا يُتهمون بالكذب في أخبارهم وروايتهم ، وأين هذا من دعوى الإجماع على الحكم بصحة جميع ما رووه عن المعصومين عليهم السلام وإن كانت الواسطة مجهولاً أو ضعيفاً !
قال أبو علي في المقدمة الخامسة من رجاله عند تعرضه للإجماع المدعى على تصحيح ما يصح عن جماعة: وادعى السيد الأستاذ دام ظله ، السيد علي صاحب الرياض ، أنه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا بخبر ضعيف ، محتجاً بأن في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح .
أقول: لابد أن السيد صاحب الرياض أراد بذلك أنه لم يعثر على ذلك في كلمات من تقدم على العلامة قدس سره وإلا فهو موجود في كلمات جملة من المتأخرين كالشهيد الثاني والعلامة المجلسي والشيخ البهائي . ويبعد أن يخفى ذلك عليه .
ثم إن التصحيح المنسوب إلى الأصحاب في كلمات جماعة منهم صاحب الوسائل على
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 140
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٤٠