ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، قالوا: وأفقه الستة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري ).
وقال الكشي(1/348): (عن سليمان بن خالد الأقطع قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أجد أحداً أحيا ذكرنا وأحاديث أبي عليه السلام إلا زرارة وأبا بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي عليه السلام على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ).
وفي رواية(1/398): (بشر المخبتين بالجنة بريد بن معاوية العجلي ، وأبا بصير بن ليث البختري المرادي ، ومحمد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء أمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست ).
أقول: كفى بهذا شهادة عظيمة بحق هؤلاء الكبار، ومنهم محمد بن مسلم . فهم من أركان علماء المذهب ، وحملة عقائده وفقهه الى الأجيال.
قال محمد بن مسلم (كامل الزيارات/462):(خرجت إلى المدينة وأنا وجع فقيل له: محمد بن مسلم وجع، فأرسل إليَّ أبو جعفر(الباقر) عليه السلام شراباً مع غلام مغطى بمنديل، فناولنيه الغلام وقال لي: إشربه فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه ، فتناولته فإذا رائحة المسك منه وإذا بشراب طيب الطعم بارد ، فلما شربته قال لي الغلام: يقول لك مولاي: إذا شربته فتعال ! ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال! فأتيت بابه فاستأذنت
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 136
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٦