قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو
الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الكوفي ،
قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مروان ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا مسيح بن
محمد ( 1 ) ، قال : حدثني أبو علي بن أبي عمرة ( 2 ) الخراساني ، عن إسحاق بن
إبراهيم ، عن أبي إسحاق السبيعي ، قال :
" دخلنا على مسروق الأجدع ، فإذا عنده ضيف له لا نعرفه ، وهما يطعمان من
طعام لهما ، فقال الضيف : كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بخيبر ، فلما قالها عرفنا انه كانت
له صحبة مع النبي ، قال : فجاءت صفية بنت حي بن أخطب إلى النبي فقالت :
يا رسول الله ! اني لست كأحد نسائك ، قتلت الأب والأخ والعم ، وإن حدث بك
حدث فإلى من ؟ فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إلى هذا - وشار إلى علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) - .
ثم قال : ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور ؟ قال : قلنا : بلى ، قال :
دخلت على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما جاء بك يا أعور ؟ قال : قلت : حبك
يا أمير المؤمنين ، قال : الله ( 3 ) ، قلت : الله ، فناشدني ثلاثا .
ثم قال ( عليه السلام ) : أما أنه ليس عبد [ من عباد الله ] ( 4 ) ممن امتحن الله قلبه
بالايمان إلا وهو يجد مودتنا ( ومحبتنا ) ( 5 ) على قلبه [ فهو يحبنا ] ( 6 ) ، وليس عبد من
عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه ( فهو يبغضنا ) ( 7 ) ، فأصبح
محبنا ينتظر الرحمة ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا
جرف هار فانهار به في نار جهنم ، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعسا ( 8 )
هامش
( 1 ) في امالي الشيخ : شيح بن محمد ، وفي البحار : شيخ بن محمد .
( 2 ) في الأمالي : أبي عمر .
( 3 ) إي والله .
( 4 ) من الأمالي والبحار .
( 5 ) ليس في البحار : وفي " م " : محبتنا ومودتنا .
( 6 ) من الأمالي والبحار .
( 7 ) ليس في " ط " .
( 8 ) التعس : الهلاك ، تعسا لفلان : اي الزمه الله هلاكا .