ولا عيسى ، ولكنهم زادوا ونقصوا وحرفوا وألحدوا فلعنوا ومقتوا ولم يتوبوا ولم
يقبلوا ( يا كميل انما يتقبل الله من المتقين ) ( 1 ) .
يا كميل ان أبانا آدم لم يلد يهوديا ولا نصرانيا ولا كان ابنه إلا حنيفا مسلما ،
فلم يقم بالواجب عليه ، فأداه إلى أن لم يقبل قربانه ( 2 ) ، بل قبل من أخيه فحسده
وقتله وهو من المسجونين في الفلق الذين ( 3 ) عدتهم اثنا عشر ستة من الأولين
وستة من الآخرين والفلق الأسفل من النار ومن بخاره حر جهنم وحسبك فيما
حر جهنم من بخاره ( 4 ) .
يا كميل نحن والله الذين اتقوا والذين هم محسنون ، يا كميل ان الله عز وجل
كريم رحيم عظيم حليم ( 5 ) ، دلنا على الخلافة وأمرنا بالأخذ بها وحمل الناس
عليها ، فقد أديناها غير مختلفين وأرسلناها غير منافقين ، وصدقناها غير مكذبين
وقبلناها غير مرتابين ، لم يكن لنا والله شياطين نوحي إليها وتوحي إلينا كما
وصف الله تعالى قوما ذكرهم الله عز وجل ( بأسمائهم ) ( 6 ) في كتابه فاقرأ ( 7 ) كما
أنزل : * ( شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) * ( 8 ) ،
يا كميل الويل لهم فسوف يلقون غيا .
يا كميل لست والله متعلقا حتى أطاع وممتنا حتى أعصى ، ولا مهانا لطغام
الأعراب حتى انتحل إمرة المؤمنين أو ادعي بها ، يا كميل نحن الثقل الأصغر ،
والقرآن الثقل الأكبر ، وقد أسمعهم رسول الله وقد جمعهم فنادى ( فيهم ) ( 9 ) الصلاة
جامعة يوم كذا وكذا وأياما سبعة وقت كذا وكذا ( 10 ) ، فلم يتخلف أحد .
فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس إني مود
هامش
( 1 ) ليس في " ط " .
( 2 ) في " ط " : فأداه ذلك إلى أن يقبل الله له قربانا .
( 3 ) في " م " : الذي .
( 4 ) في " م " : فيما من بخاره حر جهنم .
( 5 ) في " م " : كريم حليم عظيم رحيم .
( 6 ) ليس في " ط " .
( 7 ) في " م " : لو قرأ .
( 8 ) الأنعام : 112 .
( 9 ) ليس في " م " .
( 10 ) في " م " : أيام سبعة يوم كذا كذا .