يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، ( انما ) ( 1 ) الشأن أن تكون
الصلاة فعلت بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي ابقاء للحد ( 2 ) فيها ،
يا كميل عند الركوع والسجود وما بينهما تبتلت العروق ( فيها ) ( 3 ) والمفاصل حتى
تستوفي ( ولا ) ( 4 ) إلى ما تأنى به من جميع صلواتك ، يا كميل انظر فيم تصلي وعلام
تصلي ان لم يكن من وجهه وحله فلا قبول .
يا كميل اللسان ( 5 ) يبوح ( 6 ) من القلب ، والقلب يقوم بالغذاء ، فانظر فيما تغذي
قلبك وجسمك ، فإن لم يكن ذلك حلالا لم يقبل الله تسبيحك ولا شكرك ، يا كميل
افهم واعلم انا لا نرخص في ترك أداء الأمانات لأحد من الخلق فمن روى عني
في ذلك رخصه فقد أبطل وأثم وجزاؤه النار بما كذب ، أقسم لسمعت رسول الله
يقول لي قبل وفاته بساعة مرارا ثلاثا : يا أبا الحسن أد الأمانة إلى البر والفاجر
فيما قل وجل في الخيط والمخيط .
يا كميل لا غزو إلا مع إمام عادل ، ونفل ( 7 ) إلا مع إمام فاضل ، يا كميل أرأيت لو
( ان الله ) ( 8 ) لم يظهر نبيا وكان في الأرض مؤمن تقي أكان في دعائه إلى الله مخطئا
أو مصيبا ؟ بل والله مخطئا حتى ينصبه الله عز وجل ويؤهله .
يا كميل الدين لله فلا تغترن بأقوال الأمة ( 9 ) المخدوعة التي ضلت بعد ما
اهتدت وأنكرت وجحدت بعد ما قبلت ، يا كميل الدين لله فلا يقبل الله تعالى من
أحد القيام به إلا رسولا أو نبيا أو وصيا ، يا كميل هي نبوة ورسالة وإمامة وما ( 10 )
بعد ذلك إلا متولين ومتغلبين وضالين ومعتدين .
يا كميل ان النصارى لم تعطل الله تعالى ولا اليهود ولا جحدت موسى
هامش
( 1 ) ليس في " م " .
( 2 ) في " م " : واتقا للحد .
( 3 ) ليس في " ط " .
( 4 ) ليس في " ط " .
( 5 ) في " ط " : ان اللسان .
( 6 ) في التحف : ينزح ، المراد منها هاهنا الترشح .
( 7 ) النفل - محركة - الغنيمة .
( 8 ) ليس في " م " .
( 9 ) في " م " : الأئمة .
( 10 ) في " م " : لا ، وفي التحف : ليس .