تجعفرت باسم الله والله أكبر * وأيقنت ان الله يعفو ويغفر
ودنت بدين غير ما كنت دينا * به ونهاني واحد الناس جعفر
فقلت : فهبني قد تهودت برهة * وإلا فديني دين من يتنصر
فاني إلى الرحمان من ذاك تائب * وإني قد أسلمت والله أكبر
فلست بغال ما حييت وراجع * إلى ما عليه كنت أخفي وأظهر
ولا قائلا حي برضوى محمد * وإن عاب جهال مقالي وأكثروا
ولكنه ممن مضى لسبيله * على أفضل الحالات يقفوا ويخبر
مع الطيبين الطاهرين الأولى لهم * من المصطفى فرع زكي وعنصر
إلى آخر القصيدة ، وقلت بعد ذلك :
أيا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة ( 1 ) يطوى بها كل سبسب ( 2 )
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لأمين الله ( 3 ) وابن المهذب
[ ألا يا أمين الله وابن أمينه * أتوب إلى الرحمن ثم تأوبي ] ( 4 )
إليك رددت الأمر غير مخالف * وفئت إلى الرحمان من كل مذهب ( 5 )
سوى ما تراه يا بن بنت محمد * فان به عقدي وزلفي تقربي
وما كان قولي في ابن خولة مطنبا * معاندة مني لنسل المطيب
ولكن روينا عن وصي محمد * وما كان فيما قال بالمتكذب
بأن ولي الأمر يفقد لا يرى * سنين كمثل الخائف المترقب ( 6 )
فتقسم أموال الفقيه كأنما * تغيبه بين الصفيح المنصب
هامش
( 1 ) العذافرة : العظمة الشديدة في الإبل .
( 2 ) السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة .
( 3 ) في البحار : لولي الله .
( 4 ) من البحار .
( 5 ) في البحار :
إليك من الأمر الذي كنت مبطنا * أحارب فيه جاهدا كل معرب .
( 6 ) في البحار : ولي الله ، كفعل .