وصيه ، قلت : فمن وصيك يا رسول الله ؟ قال : علي بن أبي طالب ، قلت : كم يعيش
بعدك يا رسول الله ؟ قال : ثلاثين سنة ، فان يوشع بن نون وصي موسى عاش من
بعده ثلاثين سنة وخرجت عليه صفوراء بنت شعيب زوجة موسى فقالت : أنا أحق
بالأمر منك ، فقاتلها فقتل مقاتلها وأسرها فأحسن أسرها ، وان ابنة أبي بكر
ستخرج على علي ( عليه السلام ) في كذا وكذا ألفا من أمتي فيقاتلها ، فيقتل مقاتلها ويأسرها
فيحسن أسرها وفيها انزل الله عز وجل : * ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج
الجاهلية الأولى ) * ( 1 ) ، يعني صفراء ابنة شعيب " ( 2 ) .
10 - قال : حدثنا حمدان بن سليمان ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
حيان السراج ، قال : سمعت السيد إسماعيل بن محمد الحميري يقول :
" كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن علي بن الحنفية ( رضي الله عنه ) ، قد ضللت في
ذلك زمانا ، فمن الله جل وعز علي بالصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وأنقذني به من
النار وهداني إلى سواء الصراط ، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها
منه أنه حجة الله علي وعلى جميع أهل زمانه ، وانه الامام الذي فرض الله جل وعز
طاعته وأوجب الاقتداء به .
فقلت له : يا بن رسول الله قد روى لنا أخبار عن آبائك ( عليهم السلام ) في الغيبة وصحة
كونها فأخبرني بمن تقع ؟ فقال ( عليه السلام ) : ان الغيبة حق ستقع بالسادس من ولدي
وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أولهم أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم القائم بالحق ، بقية الله في أرضه وصاحب الزمان ، والله
لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر ، فيملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
قال السيد : فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) تبت إلى
الله عز وجل على يديه ، وقلت قصيدتي التي أولها :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 32 .
( 2 ) رواه في البرهان 3 : 308 .