القبر وفاطمة تبكي ، فجعل يأخذ ثوبه فيمسح عينيها فبكين النساء ، فضربهن عمر
بسوطه فقال :
فقال : يا عمر دعهن فان العين دامعة والنفس مصابة أبكين وإياكن وبقيعة
الشيطان ، فإنه ما يكن من القلب والعين فمن الله وما يكن من اليد واللسان
فمن الشيطان " .
قال محمد بن أبي القاسم الطبري : البشارة فيه مسح دموع فاطمة من كرامتها
على الله وعليه ( صلى الله عليه وآله ) وجواز البكاء أيضا والتوجع بشارة إذا لم يتكلم باللسان
القبيح ولم يضرب باليد ، وشئ آخر فيه للشيعة تمسك به وحجة قوية وهو
المعروف الذي أنكره عمر وانكار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدخل بذلك في جملة من قال
الله تعالى فيهم : * ( يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف - الآية ) * ( 1 ) الآية ، فافهم .
27 - حدثنا ذو النون المصري عن مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إذا كان يوم القيامة نصب الصراط على شفير جهنم فلا يجاوز إلا من كان معه
براءة بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( 2 ) .
28 - قال : حدثنا عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ، عن أبيه ، عن جده
يعلى بن مرة قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
" يا علي أنت خير الناس بعدي ، وأنت أول الناس تصدرا ، من أطاعك فقد
أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد
عصى الله ، ومن أحبك فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ، ومن أبغضك فقد
أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ، يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك
إلا منافق أو كافر " .
هامش
( 1 ) التوبة : 67 .
( 2 ) رواه في تأويل الآيات 1 : 494 ، مصباح الأنوار : 106 ، أمالي 1 : 296 ، عنه البحار 8 : 67
أقول : مر ما يشابهه تحت أرقام : 217 ، 259 ، 398 ، 407 .