" بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز العليم ، أنزله الروح الأمين
على محمد خاتم النبيين ، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي
ولا ترج سواي ولا تخش غيري فإنه من يرجو سواي ويخشى غيري أعذبه عذابا
لا أعذبه أحدا من العالمين ، يا محمد اني اصطفيتك على الأنبياء وفضلت وصيك
على الأوصياء ، وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه ، والحسين
خير أولاد الأولين والآخرين ، فيه تثبت الإمامة ، ومنه يعقب علي زين العابدين ،
ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق ، وجعفر الصادق في
القول والعمل سبب ( 1 ) من بعده فتنة صماء ، فالويل كل الويل للمكذب لعبدي ( 2 )
وخيرتي في خلقي موسى ، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن في المدينة ( 3 )
التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله ، ومحمد الهادي إلى سبيلي الذاب
عن حريمي والقائم في رعيته الحسن الأغر ( 4 ) ، يخرج منه ذو الاسمين علي ،
والخلف محمد يخرج في آخر الزمان على رأسه غمامة بيضاء تظله من الشمس ،
ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان والخافقان ، وهو المهدي من آل محمد يملأ الأرض
عدلا كما ملئت جورا " ( 5 ) .
2 - حدثنا حماد ، عن علي بن زيد ، عن [ عدي بن ] ثابت ، عن البراء قال :
" لما أقبلنا مع رسول الله في حجة الوداع كنا بغدير خم ، فنادى [ ان ] الصلاة
جامعة ، وكسح [ للنبي ] تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي ( عليه السلام ) فقال : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ألست أولى بكل مؤمن بنفسه ؟
قالوا : بلى ، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه .
قال : فلقيه عمر فقال [ له ] : هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى
كل مؤمن ومؤمنة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في الأمالي : في العقل والعمل ثبت .
( 2 ) في الأمالي : بعبدي .
( 3 ) في الأمالي : بالمدينة .
( 4 ) في الأمالي : القيم في رعيته حسن الأغر .
( 5 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 298 ، والصدوق في اكماله 1 : 308 ، والعيون : 25 .
( 6 ) رواه السيد في الطرائف : 147 ، عنه البحار 37 : 179 .