وديعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا .
وإن ( 1 ) اشتغلت بشرح ما يتعلق بمعاني هذه الأخبار خرج الكتاب عن حده
في كبره وربما مل الناظر فيه واستثقل الحامل له وعجز منه الناسخ والطالب له ،
لأن لكل خير مما يروي معان ووجوها ظاهرة وخفية وغامضة وجلية ، لكن ما دل
وقل خير مما كثر ومل ، والإشارة تغني عن العبارة لمن أراد أن يذكر أو أراد
شكورا ، وسيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى ، جعلنا الله وإياكم يا أخواني ( 2 ) ممن
خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ، ورزقنا وإياكم طاعة أولي الأمر والمودة
في القربى انه لطيف ( خبير ) ( 3 ) لما يشاء .
28 - أخبرنا الشيخ الفقيه المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي ( رحمه الله )
بقراءتي عليه في مشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في شهر
رمضان سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، قال : أخبرنا السعيد الوالد ، قال : أخبرنا أبو
عمر ( 4 ) عبد الواحد بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا
إبراهيم بن إسحاق بن يزيد ، قال : حدثنا إسحاق بن يزيد النظامي ، قال : حدثنا
سعيد بن حازم ، عن الحسين بن عمر ، عن رشيد ، عن حبة العرني قال : سمعت
عليا ( عليه السلام ) يقول :
" نحن النجباء وأفراطنا ( 5 ) أفراط الأنبياء ، حزبنا حزب الله ، والفئة الباغية
حزب الشيطان ، من ساوى بيننا وبينهم فليس منا " ( 6 ) .
29 - أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه ( رحمه الله ) بقراءتي عليه
في خانقانه بالري في شهر ربيع الأول سنة عشرة وخمسمائة ، قال : حدثنا الشيخ
السعيد محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله
هامش
( 1 ) في " م " : ولو .
( 2 ) في " ط " : اخوتي .
( 3 ) ليس في " ط " .
( 4 ) في البحار : أبو عمرو .
( 5 ) أفراطنا : أي أولادنا الذين يموتون قبلنا أولاد الأنبياء ، أو شفعاؤنا شفعاء الأنبياء .
( 6 ) عنه البحار 23 : 106 ، في ج 2 : الرقم 13 .