سمعت سلمان ( رحمه الله ) يقول :
" لا أزال أحب عليا ( عليه السلام ) ، فاني رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يضرب فخذه ويقول :
محبك لي محب ، ومحبي لله محب ، ومبغضك لي مبغض ، ومبغضي لله مبغض " ( 1 ) .
27 - حدثنا السيد الزاهد أبو طالب يحيى بن محمد بن الحسن الجواني
الحسيني ( رحمه الله ) في محرم سنة ثمان أو تسع وخمسمائة بآمل في داره ونسخت من
أصله وعارضته معه ، قال : حدثنا السيد الزاهد أبو إبراهيم جعفر بن محمد الحسيني ،
قال : حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله الحافظ ( قال : أخبرني
الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين الحافظ ) ( 2 ) ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن
إبراهيم الكيلاني بتنسيس ، قال : حدثنا حمدون بن عيسى ، قال : حدثنا يحيى بن
سليمان الجعفي ، قال : حدثنا عباد بن عبد الصمد ، عن الحسن ، عن أنس ، قال :
" جاءت فاطمة ( عليها السلام ) ومعها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
المرض الذي قبض فيه ، فانكبت عليه فاطمة وألصقت صدرها بصدره وجعلت
تبكي فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطمة ، ونهاها عن البكاء فانطلقت إلى البيت ، فقال :
النبي ويستعبر الدموع : اللهم أهل بيتي وأنا مستودعهم كل مؤمن ( 3 ) ثلاث مرات " ( 4 ) .
قال محمد بن أبي القاسم مصنف هذا الكتاب : هذا الخبر يدل على أن المؤمن
هو من تمسك بولايتهم وعرف حقهم وأطاعهم وحفظ وديعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) في
مراعاتهم ، وان من تخلف عنهم وتولى غيرهم وقدم غيرهم عليهم فقد ضيع
وديعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخرج عن تناول هذا الاسم له لأنه ( صلى الله عليه وآله ) استودعهم كل
مؤمن وكل ( 5 ) من حفظهم وقدمهم على سائر الناس فهو الحافظ لوديعة رسول الله ،
وما هم إلا الشيعة المنقادة لهم المطيعة لأمرهم المسلمة لحكمهم الراضية بقضائهم
الموالية لهم المخالفة لمن خالفهم وغيرهم عليهم قد عتوا عن الحق وأضاعوا
هامش
( 1 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 132 ، أقول : مر في ج 2 : الرقم 71 مثله .
( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) في " ط " : كل مؤمن ومؤمنة .
( 4 ) عنه البحار 22 : 46 .
( 5 ) في " م " : فكل .