" اكتب ما املي عليك ، فقال : يا نبي الله أو تخاف علي النسيان ؟ قال : لست
أخاف النسيان وقد دعوت الله لك [ ان ] ( 1 ) يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب
لشركائك ، قلت ( 2 ) : ومن شركائي يا نبي الله ؟ قال : الأئمة من ولدك ، تسقى بهم أمتي
الغيث وبهم يستجاب دعاؤهم وبهم يصرف الله عنهم البلاء وبهم تنزل الرحمة من
السماء وأومأ إلى الحسن ( عليه السلام ) فقال : هذا أولهم ، وأومأ إلى الحسين ( عليه السلام ) وقال :
الأئمة من ولده " ( 3 ) .
84 - أخبرنا الشيخ الأمين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شهريار الخازن في
ذي القعدة سنة اثنتي عشر وخمسمائة قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند باب الوداع ، قال : أخبرنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن
أحمد بن العباس الدورستي بالمشهد المقدس بالغري على ساكنه السلام في
شعبان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وهو متوجه إلى مكة للحج ، قال : حدثني أبي
محمد بن أحمد ، قال : حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن
بابويه ( رحمهم الله ) ، قال : حدثني أبي ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن
هاشم ، عن ياسر الخادم قال :
" لما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولي عهده ، وضربت الدراهم باسمه
وخطب ( له ) ( 4 ) على المنابر قصده الشعراء من جميع الآفاق ، فكان في جملتهم أبو
نواس الحسن بن هاني ، فمدحه كل شاعر بما عنده إلا أبا نؤاس فإنه لم يقل فيه
شيئا فعاتبه المأمون وقال له : يا أبا نواس أنت ( 5 ) مع تشيعك وميلك إلى أهل هذا
البيت تركت مدح علي بن موسى الرضا مع اجتماع خصال الخير فيه ، فأنشأ يقول :
قيل لي أنت أشعر الناس ( 6 ) طرا * إذ تفوهت بالكلام البديه
هامش
( 1 ) من أمالي الصدوق .
( 2 ) في " ط " : فقلت ، وفي الأمالي : قال : قلت .
( 3 ) رواه الصدوق في أماليه : 327 مع اختلاف .
( 4 ) ليس في " م " .
( 5 ) في " م " : أنت يا أبا نؤاس .
( 6 ) في " م " : أفضل الناس .